السيد عبد الله الشبر

231

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، قال : فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا الخليل إبراهيم قد أذن له على اللّه . قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، [ قال : ] فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا موسى بن عمران الذي كلم اللّه تكليما ، قد أذن له على اللّه . قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون : من هذا الذي أذن له على اللّه ؟ فتقول الملائكة : هذا روح اللّه وكلمته ، هذا عيسى بن مريم . قال : ثم يخرج رجل في موكب في مثل جميع مواكب من كان قبله سبعين ضعفا حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم ، فيقولون : من هذا الذي قد أذن له على اللّه ؟ فتقول الملائكة : هذا المصطفى بالوحي ، المؤتمن على الرسالة ، سيد ولد آدم ؛ هذا النبيّ محمد صلى اللّه عليه وعلى أهل بيته وسلم كثيرا ، قد أذن له على اللّه . قال : ثم يخرج رجل في موكب حوله الملائكة قد صفت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد أهل الجنة أعناقهم ، فيقولون : من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا أخو رسول اللّه في الدنيا والآخرة . قال : ثم يؤذن للنبيين والصديقين والشهداء ، فيوضع للنبيين منابر من نور ، وللصديقين سرير من نور ، وللشهداء كراسي من نور ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : مرحبا بوفدي وزواري وجيراني ، يا ملائكتي أطعموهم فطال ما أكل الناس وجاعوا ، وطال ما روى الناس وعطشوا ، وطال ما نام الناس وقاموا ، وطال ما أمن الناس وخافوا ، قال : فيوضع لهم أطعمة لم يروا مثلها قط على طعم الشهد ولين الزبد وبياض الثلج ، ثم يقول : يا ملائكتي فكهوهم